الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

64

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« والقوام » في أموركم . . . إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 1 ) . « فتمسّكوا بوثائقها » فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ باِللهِّ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها . . . ( 2 ) . « واعتصموا بحقائقها » الاعتصام بحقائقها : هو الاتّصاف بأوصاف أهلها قال تعالى في وصفهم الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 3 ) . « تؤل بكم » مضارع آل أي : ترجع بكم . « إلى أكنان الدّعة » أي : مساكن الاستراحة ، قال تعالى فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى . فسَنَيُسَرِّهُُ لِلْيُسْرى ( 4 ) ، وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ( 5 ) . « وأوطان السّعة » وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ . وَقالُوا الْحَمْدُ للِهِّ الَّذِي صَدَقَنا وعَدْهَُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 6 ) ، وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ

--> ( 1 ) المائدة : 27 . ( 2 ) البقرة : 256 . ( 3 ) آل عمران : 134 - 135 . ( 4 ) الليل : 5 - 7 . ( 5 ) الطلاق : 2 - 3 . ( 6 ) الزمر : 73 - 74 .